السيد محسن الخرازي
209
خلاصة عمدة الأصول
أدلّة القائلين بالاحتياط في الشكّ في التكليف واستدلّ للقول بوجوب الاحتياط فيه بالأدلّة الثلاثة : أمّا الكتاب فبالآيات المتعدّدة منها التي تنهى عن القول بغير العلم كقوله عزّوجلّ : ( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) * . بدعوى أنّ الحكم بترخيص الشارع في المحتمل الحرمة قول بغير علم وأجيب عنه بأنّ فعل الشيء المشتبه حكمه اتكالًا على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ليس من القول بغير علم . لا يقال : إنّ الحكم بالحلّيّة في الواقعة المشكوكة قول بغير علم . لأنّا نقول : الحكم بالحلية الواقعية في الواقعة المشكوكة قول بغير علم وأمّا الحكم بالحّلية الظاهرية لا يكون كذلك وجواز ارتكاب الشبهة منوط بالحلية الظاهرية ولا يحتاج إلى إثبات الحلية الواقعيّة حتى يقال أدلّة البراءة لاتدلّ عليها . ومنها : التي تدلّ على النهي عن الإلقاء في التهلكة كقوله جلّ وعلا : ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) . وأجيب عنه بأنّ الهلاكة بمعنى العقاب معلوم العدم بأدلّة البراءة عقلية كانت أو شرعية فلاموضوع للآية الكريمة في المقام .